محمد قنبرى

102

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

علمنا أنّ الكلينى رحمه الله لم يَجْرِ فى الكافى إلّاعلى متعارف الأقدمين فى إطلاق الصحيح على كلّ حديثٍ اعتضد بما يقتضى الاعتماد عليه ، أو اقترنَ بما يوجب الوثوق به والركون إليه . كوجوده فى كتب الاصول الأربعمائة ، أو فى كتب مشهورة متداولة ، أو لتكرّره فى أصل أو أصلين ، أو لوجوده فى أصل معروف الانتساب إلى واحد ممّن أجمعوا على تصديقهم والإقرار لهم بالفقه والعلم كزُرارة وأضرابه ، أو كان منقولًا من أحد الكتب المعروضة على الأئمّة عليهم السلام فأثنوا على مؤلّفيها . أو لأخذه من الكتب التى شاع الاعتماد عليها سواء كانت من كُتب الإمامية ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللَّه السجستانى ، أو من كتب غير الإمامية ككتاب حفص بن غياث القاضى ، وكتاب الحُسين بن عبد اللَّه السعدى ، وكتاب القبلة لعليّ ابن الحسن الطاطري . « 1 » وعلى أثر فقدان تلك القرائن أو معظمها فى عصر السيّد ابن طاوس ( ت / 674 ق ) ، لذا أظهر التصنيف الجديد للحديث ، ثمّ تطوّر على يد تلميذه العلّامة الحلّى ( ت / 726 ق ) ، إذ قسّموا الحديث إلى أقسامه المعروفة ، وهى : 1 . الصحيح : وعرّفوه بأنه ما اتصل سنده إلى المعصوم عليه السلام بنقل الإمامى العدل عن مثله فى جميع الطبقات « 2 » وهو كما ترى لا ينطبق على متعارف المحمدين الثلاثة فى اطلاق الصحيح . 2 . الحَسِن : وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم عليه السلام بإمامى ممدوح مدحاً معتّداً به من غير نص على عدالته مع تحقق ذلك فى جميع مراتب السند ، أو فى بعض مراتبه ولو فى واحد ، مع كون باقى رجال السند من رجال الصحيح . « 3 »

--> ( 1 ) . راجع : معنى الصحيح عند القدماء فى : منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 14 ؛ ومشرق الشمسين ، ص 3 ؛ والفوائد المدنية ، ص 53 ؛ وجامع المقال ، ص 35 - 36 ؛ وخاتمة الوسائل ، ج 30 ، ص 243 - 247 ، من الفائدة الثامنة ؛ وتعليقة الوحيد على منهج المقال ، ص 6 ؛ والوافى ، ج 1 ، ص 22 - 23 الطبعة المحققة ؛ ومقباس الهداية ، ج 1 ، ص 139 ؛ ومستدركات مقباس الهداية ، ج 5 ، ص 90 - 93 ؛ المستدرك ، رقم 34 . ( 2 ) . وصول الأخيار إلى اصول الأخبار ، ص 92 ؛ والدراية ، ص 19 ؛ والرواشح السماويّة ، ص 40 ؛ ومقباس الهداية ، ج 1 ، ص 146 و 157 . ( 3 ) . وصول الأخيار ، ص 95 ؛ والدراية ، ص 21 ؛ والرواشح ، ص 41 ؛ والمقباس ، ج 1 ، ص 160 ؛ ونهاية الدراية ، ص 259 .